رٌٍوٍمًـِِّـِِّـِِّـِِّـِِّآنْسٌِِّيَـِِّـِِّـِِّـِِّـِِّهٍَ



 
الرئيسيةالبوابةس .و .جبحـثالتسجيلالأعضاءالمجموعاتدخول

شاطر | 
 

 أهالي غزة يسمعون بعيد الأضحى

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
نسر فلسطين
مدير عام
مدير عام
avatar

ذكر عدد الرسائل : 288
العمر : 31
الموقع : نابلس_ فلسطين
تاريخ التسجيل : 08/01/2008

مُساهمةموضوع: أهالي غزة يسمعون بعيد الأضحى   الثلاثاء يناير 08, 2008 4:34 am

غزة. . حيث ذلك الألم، مشهد يومي، حصار وإغلاق، تجويع وقهر، بينما المصائب آخذة في التكالب أكثر فأكثر، مائتا يوم من الحصار بينما السكان لا يزالون قادرين على مواجهة التحديات رغم قلة الإمكانيات، فتزايد أيام الحصار تتزامن اليوم مع قدوم عيد الأضحى المبارك، أما المواطنون البسطاء فلسان حالهم يردد مع الأول: " عيد .. بأي حال عُدت يا عيد".وفي الوقت الذي يستعد العالم الإسلامي فيه لإحياء مظاهر العيد، خلت شوارع قطاع غزة من أي مظاهر، إلا من أسواق فقدت كل شي، باستثناء القليل من بضائعها, بينما بقي الزبائن هم الغائبون عن تلك الأسواق.
أما السكان فلم يعد أمامهم سوى الشكوى إلى الله، في ظل الارتفاع الهائل وغير المسبوق في الأسعار وتكالب مصائب الحصار. وفقد المواطنون (الغزاويون) القدرة الشرائية مع حلول عيد الأضحى, واكتفوا بأفضل ما لديهم من ملابس قديمة في هذا العيد كأقل سلوى لهم، حيث يعيش أكثر من ثلثي مواطني غزة تحت خط الفقر، وتصل البطالة إلى نسبة 60%، وحتى الذين يعملون، لم يستلموا رواتبهم؛ بسبب الحصار المالي.



أطفال بلا بسمة
أما الأطفال الفرحين بفطرتهم. . فد فقد أشقائهم في غزة فرحة قدوم عيد الأضحى، أو بالأحرى افتقدوها مجبرين، بعدما فشل ذووهم من تلبية حاجاتهم وشراء ما يريدونه من ملابس وألعاب.
المواطن محمد سعيد (42 عامًا) تحدّث بمرارة عن صعوبة الأوضاع التي يعيشها أهالي القطاع المحاصر قائلاً: ل"م أتمكن في هذا العيد من شراء أي شيء لأطفالي الخمسة؛ بسبب قلة الإمكانيات المادية والغلاء الكبير في أسعار الملابس والألعاب".
ويرى سعيد أنه من الأفضل له أن يستثمر ما لديه من نقود قليلة في شراء المواد الغذائية التي ارتفعت أسعارها أيضًا بشكل كبير للغاية.
ويتابع: "الأسعار هنا على غير العادة، فبعض السلع ارتفعت قيمتها بأكثر من 300% فكيف لي أن اشتري ألعابًا لأطفالي بينما أنا غير قادر على تلبية الاحتياجات من المواد الغذائية؟".
أما أطفال سعيد فلا يأبهون بما يحدث في القطاع المحاصر، وكل همهم هو الملابس الجديدة واللعب في الوقت الذي لا يدركون فيه إلا هم طفولتهم وفرحتهم بقدوم العيد.
وهنا يقول أمجد أحد أبناء سعيد: "اعتدنا أن نشتري كل عيد ملابس جديدة ونفرح كباقي الأطفال لكن أبي أخبرنا بأنه لن يتمكن هذا العيد من شراء أي شيء لنا، فما ذنبنا نحن؟ وما الذي تغير عن الأعياد الماضية؟" من هنا يصل إلى نتيجته قائلاً: "لذلك فلن أكون سعيدًا في هذا العيد".



أسواق بلا زبائن

وفي الوقت الذي أفلح فيه بعض التجار في إدخال بعض الملابس والألعاب وحاجيات العيد إلى أسواق غزة، اصطدموا بانعدام قدرة المواطنين الشرائية.
فيقول إبراهيم نمر (54 عامًا) وهو صاحب محل ملابس للأطفال: "تمكنت من شراء بضائع محلية، لكن للأسف بأسعار مرتفعة جدًا، وبالتالي فلا يوجد زبائن لتشتري هذه البضائع التي تكدست عندي في المحل".
ويوضح: "نمر أن الأسعار ارتفعت بشكل كبير للغاية، بينما قدرة المواطنين أقل من ذلك بكثير, فاهتمامات السكان انتقلت إلى الحاجيات الأساسية من مواد غذائية ووقود، بينما استغنى الكثير عن ملابس أطفالهم".
وبجانب محل نمر يوجد معرض لبيع العاب الأطفال. . يقول صاحب ذلك المحل الذي عرف نفسه بـ"أبي محمود" بأنه لم يبع خلال ساعات النهار أي لعبة نهائيًا. . ويتذكر واقعة من وقائع يومه: "أفتح عند الساعة الثامنة صباحًا، بالتوقيت المحلي, وعندما تحين الثالثة ظهرًا، أفاجأ بأنه لم يدخل متجري أي زبون لشراء ولو حتى لعبة واحدة". ويتابع أبو محمود قائلاً: ا"لوضع في غاية الصعوبة ولم يعد أحد قادرًا على التحمل".



أضحى بلا أضاحي

المؤسف في الأمر، أن السنة الإبراهيمية التي شرعت للمسلمين (الأضحية) طالها ما طال بقية مراسم فرح العيد، فقد عجز أهالي غزة، عن الوفاء بنحرها, على الرغم من كون هذه السنة من أهم مظاهر عيد الأضحى المبارك، وهو ما تسبب معه اختفاء هذه السُّنة. . وبالتالي: شبه اختفاء لملامح العيد.
حاولنا البحث عن أشخاص نجحوا في شراء الأضحية، فلم نجد إلا العدد القليل جدًا؛ وذلك بسبب الحصار المحكم على غزة، وسوء الأوضاع الاقتصادية.
إلا أننا على الرغم من ذلك، نجد تناقضًا واضحًا، ففي ظل هذه الحالة الاقتصادية المتردية، نجد أن سوق قطاع غزة يشهد أعدادًا من المواشي، إلا أنه في المقابل كان هناك ارتفاع هائل في أسعارها.
يقول الحاج (أسامة بندر، تجار مواشي) : "الأسعار باتت مرتفعة جدًا وتفوق بكثير قدرة المواطنين, وأن ما يدخل إلى القطاع من مواشٍ هو محدود للغاية، ولا يكفي سوى نسبة ضئيلة من المواطنين الذين أعانهم الله على امتلاك أضحية العيد، وفي ذلك يرى أن أمثال هؤلاء هم من أصحاب رؤوس الأموال والتجار الكبار فقط".
ومن جانبه يرى المواطن (جمال كلابنة) أنه بحاجة إلى راتب ثلاثة أشهر على الأقل لكي يتمكن من شراء أضحية إن وجدت، وذلك عندما يعلق الأمر على حصوله على الراتب, بالطبع.
وفي الوقت الذي يفقد فيه سكان غزة كل مظاهر الفرح بعيد الأضحى، إلا أن الأمل لا يزال يراود كثيرين، بأن هذه المحنة ستنتهي في يوم ما، وإلا دخل سكان في غزة في كارثة غير مسبوقة.


_________________
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://romanseya.ahlamontada.com
 
أهالي غزة يسمعون بعيد الأضحى
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
رٌٍوٍمًـِِّـِِّـِِّـِِّـِِّآنْسٌِِّيَـِِّـِِّـِِّـِِّـِِّهٍَ :: آلمًنْتُِِّْدًٍى آلعًٍآمً :: مًنْتُِِّْدًٍى فْلسٌِِّطُْيَنْ-
انتقل الى: